في نسبه ، والله أعلم .
وقالوا : إن محمد بن الحسن هو المهدي المنتظر الذي ذكره سيد البشر ،
وبسط سماط ذكره ، ونشر وأخبر أنه يخرج من ذريته رجل يوافق اسمه
اسمه ، فيبايع بمكة بين الركن والحجر ، واسم أبيه اسم أبيه يملأ الأرض قسطا
وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ولابد من وقوع ما هو مسطر ، فيا سعد من
أدركه ووالاه وساعده ونصره ونازع من عاده وحاد عنه وجحد وكفر .
ويزعمون : أنه حي باق مدة بقاء التكليف على الخلق إلى أن يظهر متى
شاء الله ، ووقت ظهوره حيا بإذن الله ، ووقت وفاته لا يعلم الغيب إلا الله ،
وموضع سره من أرض الله حيث يعلمه الله .
فأحالوا العلم في ذلك كله إلى الله ( 1 ) .
وأما الجمهور غير الإمامية فيروون أن المهدي سيخرج كما اخبر به
النبي ( ص ) بلا شك فيه ، وأنه غير محمد بن الحسن ، لأن النبي ( ص ) قد أخبر
أن اسمه يواطئ اسمه واسم أبيه يواطئ اسم أبي النبي ( ص ) ، ومحمد بن
الحسن وإن كان يواطئ اسمه اسم النبي ( ص ) لكن لا يوافق اسم أبيه اسم
أبي النبي ( ص ) ، ولو كان هو المهدي لأخبر النبي ( ص ) عنه ونص عليه وعينه ،
هامش
( 1 ) إن مسألة بقاء بعض الأشخاص أحياء مدة التكليف كالخضر وعيسى ومن يعلمهم الله
باتت من الأمور المسلم بها ، فلا مانع من بقاء المهدي كذلك ، وقد صرحت روايات وأحاديث
كثيرة تدل على ذلك .
وذكر الشيخ شهاب الدين الدولة ابادي في كتابه هداية السعداء أسماء الأئمة الاثني عشر
عند الإمامية ، وذكر أحاديث في الإمام المهدي ابن العسكري وذكر فيه أنه غائب عن
الابصار وله عمر طويل كما عمر مثله من المؤمنين عيسى والياس والخضر ومن الكافرين
الدجال والشيطان والسامري .
وقال الذهبي في دول الاسلام 1 : 122 ، طبع حيدر آباد : ان الإمام المهدي من أولاد الإمام
الحسن العسكري وهو باق إلى أن يأذن الله له بالخروج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
ظلما وجورا . وفيه دلالة واضحة على غيبته .