عبدته ) ، الخبر ( 1 ) .
وروي أنه كان يقول في دعائه : ( اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامع
العيون علانيتي ، وتقبح في خفيات العيون سريرتي ، اللهم كما أسأت فأحسنت إلي ،
فان عدت فعد علي ، إنك أنت الحليم الغفور ) ( 2 ) .
روي أن هشام بن عبد الملك حج قبل أن يستخلف فدخل الطواف ، وكان
لا يصل إلى تقبيل الحجر الأسود إلا بعد جهد جهيد وعنن الناس ، فدخل علي
بن الحسين زين العابدين الطواف ، فلما قرب من الحجر الأسود انفرج الناس
له حتى قبله وهشام ينظر .
فقال هشام للفرزدق بن غالب : يا أبا الرسم من هذا ؟
فقال : هذا علي بن الحسين ، ثم أنشأ الفرزدق يقول :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
فليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم لديه حين يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ما قال : لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم
هامش
( 1 ) المنتظم لابن الجوزي 6 : 329 .
( 2 ) العقد الفريد 3 : 174 ، حلية الأولياء 3 : 134 ، صفة الصفوة 2 : 94 ، ترجمة علي بن الحسين
من تاريخ دمشق 111 : 141 ، مطالب السؤول 2 : 87 ، تذكرة الخواص : 326 ، سير أعلام النبلاء
4 : 396 .