وأما شفاعة جدي فلا تغني ( 1 ) ، لأن الله تعالى يقول : * ( ولا يشفعون إلا لمن
ارتضى ) * ( 2 ) .
وأما رحمة الله فلا يؤمن لأن الله تعالى يقول : * ( إن رحمت الله قريب من
المحسنين ) * ( 3 ) ولا أعلم أني محسن ) ( 4 ) .
وروى أن علي بن الحسين رضي الله عنهما مرض فدخل عليه قوم من
أصحاب رسول الله ( ص ) يعودونه فقالوا له : كيف أصبحت يا بن رسول الله
فدتك أنفسنا ؟
قال :
( في عافية والله محمود ، كيف أصبحتم جميعا ؟ ) .
قالوا : أصبحنا والله لك يا بن رسول الله لمحبين وأدين .
فقال لهم :
( من أحبنا لله أسكنه الله في ظل ظليل يوم لا ظل إلا ظله ، ومن أحبنا يريد
مكافأتنا كافأه الله عنا بالجنة ، ومن أحبنا لغرض دنيا أتاه الله رزقه من حيث لا
يحتسب ) ( 5 ) .
وروى أنه ( رضي الله عنه ) قال يوما :
( أيها الناس إن كل صمت ليس فيه فكر فهو مس ( 6 ) ، وكل كلام ليس فيه ذكر
الله فهو هباء ، لأن الله عز وجل ذكر أقواما بآبائهم فحفظ الأبناء بالآباء ، وقال الله
هامش
( 1 ) في المصدر : تؤمنني .
( 2 ) الأنبياء 21 : 28 .
( 3 ) الأعراف 7 : 56 .
( 4 ) نثر الدر 1 : 342 ، كشف الغمة 2 : 108 ، التذكرة الحمدونية 114 : 235 ، الكامل للمبرد 1 :
255 .
( 5 ) نور الأبصار : 155 .
( 6 ) في المصدر : عي .