يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلم إلا حين يبتسم
بكفه خيزران ريحها عبق * بكف أروع من عرنينه شمم
مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا ( 1 )
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 : 174 ، حلية الأولياء 3 : 139 ، ترجمة علي بن الحسين من تاريخ دمشق :
89 : 131 ، المعجم الكبير للطبراني 3 : 106 / 2800 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 183 ، صفة
الصفوة 2 : 99 ، مطالب السؤول 2 : 93 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 246 - 249 ، تذكرة
الخواص : 329 - 330 . طبقات الشافعية للسبكي 1 : 291 ، مرآة الجنان 1 : 239 ، الاتحاف :
139 ، نور الأبصار : 155 ، سير أعلام النبلاء 4 : 398 .
وعندما أتم الفرزدق قصيدته أمر به هشام فحبس بعسفان ، وبعث إليه علي بن الحسين بصلة
ومال وقال : اعذر يا أبا فراس . فردها وقال : ما قلت ذلك إلا غضبا لله ولرسوله .
فردها إليه وقال : ( بحقي عليك لما قبلتها ، فقد علم الله نيتك ورأى مكانك ) ، فقبلها .
وقال في هشام :
أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينين حولاوين باد عيوبها
وعندما خرج من الحبس أتى إلى علي بن الحسين وقال له : ان هشام قطع عطائي ومحا
اسمي من الديوان . فقال علي بن الحسين : ( هذا عطاء أربعين عاما ، ولو علمنا أنك تحتاج أكثر
من هذا لأعطيناك ) فما أن تمت أربعين عاما حتى توفي الفرزدق .