فحضروا لديه وشرحت له حقيقة القضية ، وإن المرأة التي خنثى تحيض وتمنى
وتوطأ وتطأ وقد حبلت وأحبلت ، وصار الناس متحيري الافهام في ( ذلك
وفي ) ( 1 ) إصابة صوابها ، مضطربي الأفكار في كيفية جوابها ، منتظرين من علوم
أمير المؤمنين ما يعلمون به من حكم فصلها وفصل خطابها ، فاستدعى ( عليه السلام )
غلاميه برقا وقنبرا وأمرهما أن يعتبرا أضلاع الخنثى اعتبارا لا يعترضه شك ولا
يبقى معه ريب ، ويعداها من الجانبين ، فإن كانت الأضلاع ( متساوية يتبين ) ( 2 )
في الجانب الأيمن والأيسر فهي امرأة ، وإن كانت متفاوتة ( 3 ) والأيسر أنقص من
الأيمن بضلع فهو رجل ، فأدخلا الخنثى إلى مكان كما أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلما
أماطا عن أضلاعه لباسها وجرداها وأحاطا علما باعتبارها وعداها ، وجدا أضلاع
الجانب الأيسر تنقص عن الجانب الأيمن بضلع واحد ، فشهدا بذلك عنده على
الصورة التي شاهداها ، فحكم ( عليه السلام ) بكون الخنثى رجلا وفرق بينهما وقضى
ببطلان ذلك العقد ( 4 ) .
هامش
1 - ليس في ( م ) .
2 - في نسخة ( م ) : متساويتين .
3 - في نسخة ( م ) : متفاوتتين .
4 - أخبار القضاة 2 : 197 ، الغارات 1 : 192 ، الإرشاد : 1 / 214 ، مناقب الخوارزمي :
101 / 105 و 329 / 674 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 238 / 762 ، الاخبار الموفقيات : 88 / 35 ،
شرح الأخبار 2 : 325 / 668 ، دعائم الاسلام 2 : 287 ، تذكرة الخواص : 148 ، الفصول المهمة :
35 .