حتى صعدت على البيت وعليه تمثال من صفر أو نحاس فجعلت أزاوله عن يمينه
وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه فقال لي رسول الله ( ص )
( اقذف به ) . فقذفته فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت فانطلقت أنا
ورسول الله ( ص ) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من
الناس ) ( 1 ) .
ونزعت نفسه عن ارتكاب السيئات فاجتهد في اجتنابها ، ونزعت إلى
اجتناب الشهوات فجد في قطع أسبابها ، ونزعت إلى اكتساب الطاعات فسعى في
اقترابها واقتناء ثوابها ، ونزعت إلى احتقاب الحسنات فارتدى بجلبابها وانتدى
سوى محرابها ، فلهذا لما رجحت نفسه الزكية بكثرة ما نزعت عنه من المجتنب ،
ونزعت إليه من المقترب ، اغتدى أحق بصفة الأنزعية وأجرى بها ، فباعتبار هذه
الألفاظ المستتلاة للمعاني ( المستملاة ) ( 2 ) والمباني المستعلاة والمجاني
( المثاني في المستجلاة صارت ) ( 3 ) له ( عليه السلام ) لفظة الأنزع من المدائح
هامش
1 - مسند أحمد 1 : 84 ، 151 ، وكذا : خصائص النسائي 134 : 122 ، مستدرك الحاكم
2 : 366 ، مسند أبي يعلى 1 : 251 / 292 ، تهذيب الآثار 1 : 236 / 31 - 33 ، شرح الأخبار
2 : 191 ، ضمن احتجاجه في الشورى ، تاريخ بغداد 13 : 302 ، مناقب الخوارزمي 123 : 139 ،
صفة الصفوة 1 : 310 ، كفاية الطالب : 257 .
2 - ليس في ( م ) .
3 - في نسخة ( م ) : المستحلاة وصلوات .