المستجناة ( 1 ) ( والمثاني المستجلاة ) ( 2 ) ولما اكتنفت ( 3 ) العناية الإلهية ،
وأحاطت الألطاف الربانية ، وأحدقت الرأفة الملكوتية ، برسول الله ( ص ) فجعلت
قلبه مشكاة لأنوار النبوة والرسالة ، وأنزل الله عليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم
يكن يعلم ، وعلي يومئذ مشمول ببركات تربيته ، محصول له ثمرات حنوه عليه ،
فشفقته لمع من تلك الأنوار بارقها ، وطلع من آفاق مشكاتها شارقها ، فاستنار قلب
علي بتلك الأنوار ، وزكى بتلك الأثمار . وصفا من شوائب الأكدار ، واستعد لقبول
ما يفيض عليه من أسرار العلوم وعلوم الأسرار ، ويحل ( 4 ) فيه من مقدار الحكم
وحكم الأقدار ، فتحلى بمنن ( 5 ) الايمان وتزين بعوارف المعرفة ، واتصف
بمحكم الحكمة ، وأدرك أنواع العلم فصارت الحكم من ألفاظه ملتقطة ، وشوارد
العلوم الظاهرة والباطنة به انسه وعيونها من ( 6 ) قلبه منفجرة ، ولم يزل بملازمة
هامش
1 - في ( م ) : المستجلاة .
2 - ليس في ( م ) .
3 - في نسخة ( م ) : انكشفت .
4 - في نسخة ( ع ) : ويجعل ، وما أثبتناه من نسخة ( م ) .
5 - في نسخة ( م ) : بمن .
6 - في نسخة ( ع ) زيادة : قليب ، وفي نسخة ( م ) : قلب .