من مماليكه الأعيان في ولاية عامة طالت فيها مدته ، وكان ذا سطوة وجبروت ،
فلما انتقل إلى الله تعالى أقضت ( 1 ) رعاية الخليفة له أن تقدم بدفنه في ضريح
مجاور لضريح الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بالمشهد المطهر ، وكان بالمشهد
المطهر نقيب معروف مشهود له بالصلاح كثير التردد والملازمة لضريح ( 2 )
( السيد الجليل ) ( 3 ) والخدمة له قائم بوظائفها .
فذكر هذا النقيب أن بعد دفن ذلك المتوفى في ذلك القبر بات في المشهد
فرأى في منامه أن القبر قد انفتح والنار تشتعل فيه ، وقد انتشر منه دخان ورائحة
قتار ذلك المدفون فيه إلى أن ملأت المشهد ، وإن الإمام موسى ( عليه السلام ) واقف وصاح
لهذا النقيب باسمه ، وقال له : ( تقول للخليفة يا فلان - وسماه باسمه - لقد آذيتني
بمجارة هذا الظالم ) وقال كلاما خشنا ، فاستيقظ ذلك النقيب وهو يرعد فرقا
وخوفا ، فلم يلبث أن كتب ورقة وسيرها منهيا فيها صورة الواقعة بتفصيلها .
فلما جن الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهر بنفسه ومعه خدم ، واستدعى
النقيب ودخلوا إلى الضريح ، وأمر بكشف ذلك القبر ، ونقل ذلك المدفون إلى
موضع آخر خارج المشهد ، فلما كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق ولم يجدوا
للميت أثرا ( 4 ) . وفي هذه القصة زيادة استغناء عن بقية مناقبه واكتفاء عن بسط
القول فيها .
وأما أولاده : فقيل ولد له عشرين ابنا وثماني عشرة بنتا ، وأسماء بنيه :
علي الرضا ، زيد ، إبراهيم ، عقيل ، هارون ، الحسن ، الحسين ، عبد الله ، إسماعيل ،
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : قضب ، وفي كشف الغمة : اقتضت .
2 - في نسخة ( ط ) : للضريح .
3 - ليس في ( ط ) .
4 - كشف الغمة 2 : 215 .