وأما اسمه : فموسى .
وكنيته : أبو الحسن ( 1 ) ، وقيل : أبو إسماعيل ( 2 ) .
وكان له ألقاب كثيرة : الكاظم وهو أشهرها ، والصابر ، والصالح ، والأمين ( 3 ) .
وأما مناقبه : فكثيرة ولو لم يكن منها إلا العناية الربانية لكفاه ذلك منقبة .
وقد نقل عن الفضل بن الربيع ، أنه أخبر عن أبيه : إن المهدي لما حبس
موسى بن جعفر ، ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب وهو
يقول له : يا محمد * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا
أرحامكم ) * ( 4 ) .
قال الربيع : فأرسل إلي ليلا فراعني ، وخفت من ذلك فجئت إليه فإذا هو يقرأ
هذه الآية ، وكان أحسن الناس صوتا ، فقال : علي الآن بموسى بن جعفر فجئته به
فعانقه ، وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا ، فتؤمني أن تخرج علي أو على أحد من ولدي .
فقال ( عليه السلام ) : ( والله لا فعلت ذلك ، ولا هو من شأني ) .
قال : صدقت . يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ، ورده إلى أهله إلى المدينة . قال
الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو على الطريق ( 5 ) .
وقال هشام بن حاتم الأصم ، قال لي أبو حاتم ، قال لي شقيق البلخي :
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 4 : 348 ، تاريخ بغداد 13 : 27 .
2 - تاريخ ابن الخشاب : 192 .
3 - تاريخ ابن الخشاب : 191 .
4 - محمد 47 : 22 .
5 - مناقب آل أبي طالب 4 : 325 ، صفة الصفوة 2 : 184 .