هو الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن ، الكبير المجتهد ، الجاد في الاجتهاد ،
المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات ، المشهود له بالكرامات ، يبيت الليل
ساجدا وقائما ، ويقطع النهار متصدقا وصائما ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن
المعتدين عليه دعى كاظما ( 1 ) ، كان يجازى المسئ بإحسانه إليه ويقابل الجاني
بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمى بالعبد الصالح ( 2 ) ، ويعرف بالعراق باب
الحوائج إلى الله ( 3 ) لنجح مطالب المتوسلين إلى الله تعالى به ، كرامته تحار منها
العقول ، وتقضي بأن له عند الله تعالى قدم صدق لا تزل ولا تزول .
وأما ولادته : فبالابواء ( 4 ) سنة ثمان وعشرين ومائة للهجرة ( 5 ) ، وقيل تسع
وعشرين ومائة ( 6 ) .
وأما نسبه أبا واما : فأبوه جعفر الصادق بن محمد الباقر وقد تقدم القول فيه .
وأما أمه : أم ولد تسمى حميدة البربرية ( 7 ) ، وقيل : غير ذلك ( 8 ) .
هامش
1 - انظر : مناقب آل أبي طالب 4 : 348 .
2 - انظر : تهذيب التهذيب 10 : 340 ، تاريخ بغداد 13 : 27 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 348 ،
صفة الصفوة 2 : 184 .
3 - انظر : مناقب آل أبي طالب 4 : 349 .
4 - الأبواء : قرية من اعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة
وعشرون ميلا ، وفيها دفنت آمنة بنت وهب أم رسول الله ( ص ) - معجم البلدان 1 : 79 .
5 - تاريخ ابن الخشاب : 188 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 349 ، صفة الصفوة 2 : 187 ، تهذيب
التهذيب 10 : 340 .
6 - تاريخ ابن الخشاب : 188 .
7 - تاريخ ابن الخشاب : 189 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 349 ، تاريخ بغداد 13 : 27 ، وفيات
الأعيان 5 : 310 .
8 - تاريخ ابن الخشاب : 190 .