بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا
وخيبر وحنين يشهدان له * وفي قريضة يوم صيلم قتم
مناقب قد علت أقدارها ونمت * آثارها لم ينلها العرب والعجم ( 1 )
الفصل الثاني عشر
في مصرعه ومقتله ( عليه السلام )
وهو فصل مضمونه يسكب المدامع من الأجفان ، ويجلب الفجائع لإثارة
الأحزان ، ويلهب نيران الموجدة على أكباد ذوي الإيمان ، بما أجرته الأقدار
للفجرة من الاجتراء وفتكها ، واعتدائها على الذرية النبوية بسفح دمائها وسفكها ،
واستبائها مصونات نسائها وهتكها ، حتى تركوا لمم رجالها بنجيعها مخضوبة ،
وأشلاء جثثها على الثرى مسلوبة ، ومخدرات حرائرها سبايا منهوبة .
فكم كبيرة من جريمة ارتكبوها واجترموها !
وكم من نفس معصومة أزهقوها واخترموها !
وكم من كبد حرى منعوها ورود الماء المباح وحرموها !
ثم احتزوا رأس سبط رسول الله ( ص ) ، وجثة الحسين ( عليه السلام ) بشبا الحداد ، ورفعوه
كما يرفع رأس ذوي الإلحاد على رؤوس الصعاد ، واخترقوا به أرجاء البلاد بين
العباد ، واستاقوا حرمه وأطفاله أذلاء من الاضطهاد ، وأركبوهم على أخشاب
هامش
1 - انظر : الفتوح 5 : 81 ولم ترد الأبيات الثلاثة الأخيرة .