المصطفى ( ص ) هذا والله ابن خيرة الله وأفضل من مشى على الأرض ، وقد كنت
قلت فيه قبل اليوم أبياتا غير متعرض لمعروفه بل أردت وجه الله والدار الآخرة فلا
عليك أن تسمعها .
فقال ابن عمه : إن رأيت أن تسمعنيها يا أبا فراس .
فقال : قلت فيه وفي أمه وأبيه وجده :
في مصرعه ومقتله ( عليه السلام ) . . .
هذا الذي تعرف البطحاء وطئته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا حسين رسول الله والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم
هذا ابن فاطمة الزهراء عترتها ( 1 ) * في جنة الخلد مجريا به القلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
بكفه خيزران ريحه عبق * بكف أروع في عرنينه شمم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلم إلا حين يبتسم
ينشق نور الدجى من نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
منشقة من رسول الله نبعته * طابت أرومته والخيم والشيم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم
يستدفع الضر والبلوى بحبهم * ويستقيم به الاحسان والنعم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع مجار بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم إن حكموا
فجده في قريش من أرومتها * محمد وعلي بعده علم
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : عترته .