وقد جلل رعداه فلا ذم لرعديه * ثجيج الرعد ثجاج إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارسا قفرا لبينونة أهليه ( 1 )
ومنه : قطعة نقلها صاحب كتاب الفتوح ، وأنه ( عليه السلام ) لما أحاط به جموع ابن زياد
يتقدمهم عمر بن سعد وقصدوه وقتلوا من أصحابه ، ومنعوهم الماء ، وكان له ( عليه السلام )
ولد صغير فجاءه سهم منهم فقتله ، فزمله ( عليه السلام ) وحفر له بسيفه وصلى عليه ودفنه
وقال هذه الأبيات :
غدر القوم وقد ما رغبوا * عن ثواب الله رب الثقلين
قتلوا قدما عليا وابنه * حسن الخير كريم الأبوين
حنقا منهم وقالوا أجمعوا * نفتك الآن جميعا بالحسين
يا لقوم لاناس رذل * جمعوا الجمع لأهل الحرمين
ثم ساروا وتواصوا كلهم * باجتياحي للرضا بالملحدين
لم يخافوا الله في سفك دمي * لعبيد الله نسل الفاجرين
وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكوف ( 2 ) الهاطلين
لا لشئ كان مني قبل ذا * غير فخري بضياء الفرقدين
بعلي الخير من بعد النبي * والنبي القرشي الوالدين
خيرة الله من الخلق أبي * ثم أمي فأنا ابن الخير تين
فضة قد خلصت من ذهب * فأنا الفضة وابن الذهبين
من له جد كجدي في الورى * أو كشيخي فأنا ابن القمرين
فاطم الزهراء أمي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين
وله في يوم أحد وقعة * شفت الغل بفض العسكرين
هامش
1 - الصراط المستقيم 2 : 172 .
2 - هكذا في النسخ وكشف الغمة ، وفي الترجمة : كوقوف ، وفي المصدر : كوكود .