ثم بالأحزاب والفتح معا * كان فيها حتف أهل القبلتين
في سبيل الله ماذا صنعت * أمة السوء معا بالغرتين ( 1 )
عترة البر النبي المصطفى * وعلى الورد بين الجحفلين ( 2 )
وقال وقد التقاه وهو متوجه إلى الكوفة الفرزدق بن غالب الشاعر فقال له : يا بن
رسول الله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل
وشيعته ؟
فترحم على مسلم وقال : صار إلى روح الله ورضوانه ، أما إنه قضى ما عليه وبقى ما
علينا وأنشد :
فإن تكن الدنيا تعد نفيسة * فإن ثواب الله أغلا وأنبل
وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرء في الله بالسيف أفضل
وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في الكسب أجمل
وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل ( 3 )
هامش
1 - في نسخة ( ط ) : بالعترتين .
2 - الفتوح 5 : 131 - 132 ، وكذا مناقب ابن شهرآشوب 4 : 86 .
3 - الفتوح 5 : 80 ، ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 234 : 211 ، مناقب ابن شهرآشوب
4 : 104 ، مقتل الخوارزمي : 223 .