الفصل السابع
في كرمه ( عليه السلام )
وقد تقدم في الفصل المعقود لذكر كرم أخيه الحسن ( عليه السلام ) قضية المرأة التي
ذبحت لهما الشاة ، وما وصلها به لما جاءته بعد أخيه الحسن وأنه أعطاها ألف
دينار واشترى لها ألف شاة .
وقد اشتهر النقل عنه ( عليه السلام ) أنه كان يكرم الضيف ، ويمنح الطالب ، ويصل
الرحم ، وينيل الفقير ، ويسعف السائل ، ويكسو العاري ، ويشبع الجائع ، ويعطي
الغارم ، ويشد من الضعيف ، ويشفق على اليتيم ، ويعين ذا الحاجة ، وقل أن وصله
مال إلا فرقه .
ونقل أن معاوية لما قدم مكة وصله بمال كثير ، وثياب وافرة ، وكسوات
وافية ، فرد الجميع عليه ولم يقبله منه ( 1 ) .
وهذه سجية الجواد ، وشنشنة الكريم ، وسمة ذا السماحة ، وصفة من قد
حوى مكارم الأخلاق ، فافعاله المتلوة شاهدة له بصفة الكرم ، ناطقة بأنه متصف
بمحاسن الشيم .
وقد كان في العبادة مقتديا بمن تقدم حتى نقل عنه ( عليه السلام ) أنه حج خمسا
هامش
1 - انظر : الفتوح 4 : 343 .