الفاسقون لكي يطفؤا نور الله ويغزوا عباد الله ، فوالله إن لو لقيتهم وحدي وهم
أضعاف ما هم عليه لما كنت بالذي أخافهم ، ولا أستوحش ( منهم و ) ( 1 ) من
قتالهم ، فإني من ضلالهم ( 2 ) التي هم عليها ، والحق الذي أنا عليه لعلى بصيرة
ويقين ، وإني إلى لقاء ربي لمشتاق ، ولحسن ( 3 ) ثوابه لمنتظر ، وهذا القلب الذي
ألقاهم به ، هو القلب الذي لقيت به الكفار مع رسول الله ( ص ) وهو القلب الذي
لقيت به أهل الجمل ، وأهل صفين ليلة الهرير ، فإذا أنا أنفرتكم فانفروا خفافا
وثقالا ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون .
اللهم اجعلنا وإياهم على الهدى ، وجنبنا وإياهم البلوى ، واجعل الآخرة لنا ولهم
خيرا من الأولى ( 4 ) .
فلما فرغ من كلامه أجابه الناس سراعا فخرج إلى الخوارج .
ونقل أن جماعة حضروا لديه ، وتذاكروا فضل الخط ، وما فيه فقالوا : ليس في
هامش
1 - ليس في ( م ) .
2 - في نسخة ( م ) : ضلالتهم .
3 - في نسخة ( ع ) : بحسن .
4 - الفتوح لابن أعثم المجلد الثاني : 255 - 259 ، ووردت على شكل قطع في شرح نهج
البلاغة : 2 : 111 ، وكذا 2 : 204 ، البيان والتبيين 2 : 26 ، أنساب الأشراف 2 : 381 ، الإمامة
والسياسة 1 : 130 ، 137 ، العقد الفريد 4 : 161 ، تاريخ الطبري 5 : 134 ، الكامل في التاريخ
3 : 350 .