تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وعمل لآخرته وأعرض عن زهرة الدنيا ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : كأن قد زالت ( عنكم الدنيا كما زالت ) ( 2 ) عمن كان قبلكم فأكثروا عباد الله اجتهادكم فيها بالتزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل فإنها دار العمل والآخرة دار القرار والجزاء فتجافوا عنها ، فإن المغتر من اغتر بها ، لن تعدوا الدنيا إذا تناهت إليها ، أمنية أهل الرغبة فيها المطمئنين إليها المغترين بها أن تكون كما قال الله تعالى : * ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض ) * ( 3 ) مما يأكل الناس والأنعام إلا أنه لم يصب امرؤ منكم في هذه الدنيا حبره ( 4 ) إلا أعقبته عبرة ولا يصبح امرؤ في الحياة إلا وهو خائف منها أن تؤول جائحة أو تغير نعمة أو زوال عافية ، والموت من وراء ذلكم وهول المطلع والوقوف بين يدي الحكم العدل ، ليجزي كل نفس بما كسبت ويجزي الذين أساؤا بما عملوا ، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ( 5 ) . وقال ( عليه السلام ) : ما لكم والدنيا ، فمتاعها إلى انقطاع وفخرها إلى وبال وزينتها إلى زوال ونعيمها إلى بؤس وصحتها إلى سقم أو هرم ومال ما فيها إلى نفاد وشيك
هامش
1 - نثر الدر للآبي 1 : 316 . 2 - أثبتناه من نسخة ( م ) . 3 - يونس 10 : 24 . 4 - في نسخة ( م ) : خيرة . 5 - شرح نهج البلاغة : 7 : 226 / 110 .
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) — صفحة 257 | محمد بن طلحة الشافعي / ماجد ابن أحمد العطية