ثور وابن المنذر والمزني والإمام أحمد بن حنبل في بعض ( 1 ) الروايات عنه لما
بلغهم أن عليا ( عليه السلام ) ادعى الدرع على اليهودي وشهد ولده الحسن ( عليه السلام ) بها وأنه
أنكر على شريح رد شهادته ، استدلوا بذلك على جواز شهادة الولد لوالده
فأجازوها ( 2 ) وجعلوا ذلك مذهبا لهم وأجروها مجرى شهادات ( 3 ) الأخ والشقيق
والنسيب الصديق مستندين في ذلك إلى هذه الواقعة مستدلين بفعل علي ( عليه السلام )
فيها واعرضوا عن كنه سرها وحقيقة أمرها .
ومنها : إن النبي ( ص ) كان جالسا في المسجد عنده جمع من الصحابة فجاء
إليه رجلان فقال أحدهما : يا رسول الله إن لي حمارا ولهذا بقرة وإن بقرته قتلت
حماري .
فقال بعض الصحابة : لا ضمان على البهائم .
فقال رسول الله ( ص ) لعلي ( عليه السلام ) : ( إقض بينهما ) .
فقال علي ( عليه السلام ) لهما : ( أكانا مرسلين ؟ ) .
قالا : لا .
قال ( عليه السلام ) : ( أفكانا مشدودين ؟ ) .
قالا : لا .
قال ( عليه السلام ) : ( أفكانت البقرة مشدودة والحمار مرسلا ؟ ) .
هامش
1 - في نسخة ( م ) : أحدى .
2 - انظر : المغنى لابن قدامة 12 : 66 ، حلية العلماء 8 : 258 - 259 .
3 - في نسخة ( م ) : شهادة .