وأعطى الباقي لابن العم الذي هو أخ من الام وحرم الآخر فأحضره علي ( عليه السلام )
وقال : ( ما أمر بلغني عن قضائك في قضية المرأة المتوفاة ذات الزوج وابني العم
أحدهما أخ من أم ) .
قال : يا أمير المؤمنين قضيت ( 1 ) بكتاب الله وأجريت ابن العم بكونه أخا من
أم مجرى أخوين أحدهما من أب والآخر من أب وأم .
فأنكر عليه ( عليه السلام ) وقال : ( أفي كتاب الله تعالى إن الباقي بعد الزوج لابن العم
الذي هو أخ من أم ؟ ) .
قال : لا .
قال : فقد قال الله تعالى : * ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو
أخت فلكل واحد منهما السدس ) * ( 2 ) .
فجعل للزوج النصف وأعطى الأخ من الام السدس ثم قسم الباقي بين ابني
العم ، فحصل لابن العم الذي هو أخ من أم ثلث ولابن العم الذي ليس أخا من أم
سدس وللزوج نصف ( 3 ) فكملت الفريضة ورد قضاء شريح واستدركه عليه .
ومنها : إنه ( عليه السلام ) لما كان بالكوفة حاكم يهوديا إلى القاضي شريح بها وادعى
على اليهودي بدرع في يد اليهودي فأنكر اليهودي دعواه فطالبه شريح بمن يشهد
هامش
1 - في نسخة ( ع ) زيادة : ( المرأة المتوفاة ذات الزوج ) .
2 - النساء 4 : 12 .
3 - أخبار القضاة 2 : 196 و 290 ، فتح الباري 12 : 21 ، 22 .