الأحكام ومنبع الحلال والحرام وبه يقطع شعب الخصام عند الحكام ، وقد كان
علي ( عليه السلام ) متضلعا من أقسامه مطلعا على غوامض أحكامه منقادا له بزمامه مشهودا
له فيه بعلو محله ومقامه ، ولهذا خصه رسول الله ( ص ) بعلم القضاء على ما تقدم
شرحه وقال ( عليه السلام ) : ( لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة ) على ما سبق
بيانه ( 1 ) ولأجل ذلك قال عمر بن الخطاب : أي معضلة ليس لها أبو الحسن ( 2 ) .
وقال سعيد بن المسيب : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو
الحسن ( 3 ) .
وله ( عليه السلام ) بدائع ووقائع تجلى نهار فقهه فيها فكشف ظلمة دجاها وجلى
بأنوار تأييده صدأ إشكالها فكان ابن جلاها وجلى في مضمار سبقه لإدراكها ،
فأحرز قدح معلاها وحكى بنضار إصابة صوابه منها جيد عاطلها بحلاها قد نقلتها
حملة الأحكام وحملتها نقلة قضايا الحكام .
هامش
1 - راجع : ص 125 .
2 - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 152 ، مناقب الخوارزمي 96 / 97 ، مناقب ابن
شهرآشوب 2 : 39 ، 412 ، ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 3 : 39 / 1070 - 1073 ،
أنساب الأشراف 2 : 351 .
3 - الإستيعاب 3 : 39 ، الإصابة 2 : 509 ، فضائل ابن حنبل 2 : 154 / 221 ، ترجمة الإمام
علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 3 : 39 / 1071 ، 1072 ، شرح الأخبار 2 : 317 / 651 ، تاريخ الخلفاء
للسيوطي : 135 .