عليها
في حقه لأشرق بها نور فضله ، وبرق منها موفور نبله ، وسمق بسببها مقر محله ، واندفق
من وجوب تعظيمه هامر وبله وغامر سجله ، كيف وهي جوهرة فردة من عقود
منضدة ، ومنقبة واحدة من مناقب متعددة ، ومن ذلك ما رواه الحافظ أبو نعيم
أحمد بن عبد الله بن أحمد يرفعه بسنده في حليته عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال :
قال رسول الله ( ص ) : ( ادع لي سيد العرب ) يعني عليا .
فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟
فقال ( ص ) : ( أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ) .
فلما جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : ( يا معشر الأنصار ألا أدلكم على
ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا ) .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال ( ص ) : ( هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي فإن جبرئيل ( عليه السلام )
أمرني بالذي قلت لكم عن الله تعالى ) ( 1 ) .
وروى الإمام الحافظ المذكور ، بسنده في حليته عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد
المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين ) .
قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء
علي ( عليه السلام ) .
هامش
1 - حلية الأولياء 1 : 63 ، وكذلك المعجم الكبير للطبراني 3 : 90 / 2749 ، مناقب سليمان
الكوفي 2 : 511 / 1010 ، مستدرك الحاكم 3 : 124 ، كفاية الطالب : 210 .