ثم رفع [ إلي ] ( 4 ) أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من
أصحابي .
فقلت : يا رب أخي وصاحبي .
فقال : [ ان ] ( 5 ) هذا شئ قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به ) ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه الإمام البيهقي ( رضي الله عنه ) في كتابه المصنف في فضائل الصحابة
يرفعه بسنده إلى رسول الله ( ص ) أنه قال : ( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى
نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته
فلينظر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) ( 2 ) .
فقد أثبت النبي ( ص ) لعلي ( عليه السلام ) بهذا الحديث علما يشبه علم آدم وتقوى
يشبه تقوى نوح وحلما يشبه حلم إبراهيم وهيبة تشبه هيبة موسى وعبادة تشبه
عبادة عيسى ( عليهم السلام ) وفي هذا تصريح لعلي ( عليه السلام ) بعلمه وتقواه وحلمه وهيبته
وعبادته ، وتعلو هذه الصفات إلى أوج العلى حيث شبهها بهؤلاء الأنبياء
المرسلين ( عليهم السلام ) من الصفات المذكورة والمناقب المعدودة .
ومن ذلك ما رواه الإمام الترمذي في صحيحه بسنده وقد تقدم ذكره في
الاستشهاد في صفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالأنزع البطين أن رسول الله ( ص ) قال :
( إنا مدينة العلم وعلي بابها ) ( 3 ) .
هامش
1 - حلية الأولياء 1 : 66 .
2 - الفصول المهمة : 123 .
3 - صحيح الترمذي 5 : 637 / 3723 ، وفيه دار الحكمة .