نزل به القرآن من إصابة علي وتسديد سهمه فقال :
أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا
فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لاشك يجزى جنانا
فعلي يلقى لدى الله عزا * ووليد يلقى هناك هوانا ( 1 )
وفشت هذه الأبيات من قول حسان وتناقلها سمع عن سمع ولسان عن
لسان ، وأما هذا الوليد بن أبي معيط فإن جده أبا معيط كان أبوه ذكر أن يقول إنه ابن
أمية بن عبد شمس ، وقيل لم يكن أباه بل كان عبده فاستلحقه فكان ينسب إلى غير
أبيه ، ثم إن الوليد هذا أسلم يوم فتح مكة ولما تولى عثمان الخلافة ولاه الكوفة إذ
كان أخاه لأمه على ( 2 ) ما تقدم ، فبقي واليا في الكوفة يشرب الخمر حتى صلى
الفجر في مسجدها بالناس أربع ركعات وهو سكران ( 3 ) ثم التفت إليهم وقال :
أزيدكم ! فعلم الناس أنه لا يعقل فقال فيه الحطيئة العبسي :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد معاقر الخمر
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 6 : 292 ، كفاية الطالب : 141 ، تذكرة الخواص : 183 ، جمهرة خطب
العرب 2 : 29 .
2 - انظر ترجمته في الإستيعاب 3 : 631 ، وتهذيب التهذيب 11 : 125 / 240 ، المعارف لابن
قتيبة : 180 .
3 - في نسخة ( ع ) : لا يعقل .