( وفي رواية ، كان يؤثر بثلاث ركعات ) أي بتسليمة واحدة ، كما روت
عائشة ، على ما رواه الحاكم عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يسلم
إلا في آخرهن . وكذا روى النسائي عنها ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسلم في ركعتي
الوتر في مصنف ابن أبي شيبة بسنده ، عن الحسن ، قد أجمع المسلمون على أن
الوتر في ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن . ( يقرأ فيها ب ( سبح اسم ربك الأعلى ) ،
و ( قل يا أيها الكافرون ) ، و ( قل هو الله أحد ) وروى الطحاوي بسنده ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث ، يقرأ في
الأولى ب ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، إلى آخره .
وأما في حديث عائشة المروي في السنن الأربعة ، وصحيح ابن حبان ،
والمستدرك ، كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب ، و ( سبح اسم ربك
الأعلى ) ، وفي الثانية ، ب ( قل يا أيها الكافرون ) ، وفي الثالثة ، ب ( قل هو الله أحد )
والمعوذتين ، وظاهره الجمع بين السور الثلاث في الركعة الآخرة من الوتر ، وهو
خلاف سائر الروايات ، على أنه يلزم منه تطويل الثالثة على الثانية .
ولا يبعد أن يقال : الواو بمعنى أو ، وفي الثالثة ( قل هو الله أحد )
أحيانا ، وبكل واحدة من المعوذتين أحيانا .
قال ابن الهمام : واعلم أن فيما روينا قراءته عليه الصلاة
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 511
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥١١