كرم الله وجهه " كمن جعل الماء في كفه ثم مد يده إلى كوعه بضم الكاف طرف لزند
الذي يلي الإبهام ، كالكاع أو هما طرف الزندين في الذراع مما يلي الرسغ على ما
في القاموس ، وهو المراد هنا .
وأما الباع فقدر مد اليدين كالبوع بضم ويقال : فلان ما يعرف بوعه من كوعه ،
والمعنى إلى كوعه أولا وإلى ذراعيه ثانيا ولا يسمى مرتين حقيقة بل صورة ، وهذا
التأويل لازم جمعا بين الأحاديث .
هذا وروى الحسن عن أبي حنيفة في مجرد إذا مسح ثلاثا بماء واحد كان مسنونا
( ألا ترى أنه ) أي عليا ( بين الأحاديث التي روى عنه ) أي بقية أصحابه ( وهم الجارود
ابن يزيد ) أي العبدي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع وأسلم مع وفد عبد القيس ، ثم إنه
سكن البصرة وقيل : بأرض فارس في خلافة عمر سنة إحدى وعشرين روى عنه جماعة
( وخارجة بن مصعب ) أي ابن الزبير وهو حد الفقهاء السبعة من أهل المدينة ( وأسد
ابن عمر أن المسح كان مرة واحدة وبين ) أي علي ( أن معناه ما ذكرنا ) أي على ما
قدمناه
الإمام قد يصيب ، وقد يخطئ
قال أبو حنيفة : وقد روى عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ) بالجر صفة
أصحاب ( على هذا اللفظ ) متعلق بروى ( وبيانه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه
ثلاثا منهم عثمان ، وعلي وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم ) قال
البيهقي : وقد روى من أوجه غريبة عن عثمان مكررا للمسح إلا أنه مع
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 446
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٤٦