فسكون ففتح فتحتية نسبة إلى قبيلة ، وهو من ثقات البصريين وأئمتهم ، تابعي جليل
القدر من قدماء التابعين . روى عن أبي هريرة ، وابن عباس .
( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه يوم عاشوراء ) بالمد والقصر ، وهو يوم
العاشر من شهر محرم : ( مر قومك ) أي أقاربك ( وأهل بيتك فليصوموا هذا اليوم ) أي فإنه
يوم فضيلة وصومه كفارة سنة ( قال : إنهم طعموا ) أي كلوا واشربوا وهو ينافي أن
يصوموا ، ( قال : وإن كان قد طعموا ) ، إن وصلية أي مرهم أن يصوموا ولو طعموا
حرمة للوقت .
والحديث مذكور في ثلاثيات البخاري ، عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث
رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليصم ، ومن لم يأكل فلا يأكل .
وفي رواية أن من أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإن
اليوم يوم عاشوراء ، وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا ويحثنا
بصيام يوم عاشوراء ، أو يتعاهدنا عنده ، فلما فرض رمضان لم يتعاهدنا عنده .
وفي رواية : فلما فرض رمضان ، قال : من شاء صام عاشوراء ومن شاء لم
يصمه ، وقد بسطنا الكلام عليه في شرح الثلاثيات ، والله أعلم بحقائق الجليات
والخفيات .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 291
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٩١