والحاكم ، والطبراني ، عن أبي موسى بلفظ : أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها
عذاب في الآخرة ، إنما عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلايا .
حديث سجدة يوم القيامة وبه ( عن أبي بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان ) أي وقع (
يوم القيامة ) أي يوم يكشف عن ساق ( ويدعون ) أي الخلق ( إلى السجود فلا
يستطيعون ) ، أي الكفار أن يسجدوا ( سجدت أمتي ) أي جماعة الإجابة مرتين ،
كما كان في ملتهم من السجدة في صلاتهم كرتين إحداهما مقابلة الأمر والأخرى
مقابلة الشكر قبل الأمم ، أي قبل سجود سائر أمم الأنبياء من العلماء والأصفياء
لحديث : نحن الآخرون السابقون ( طويلا ) أي سجودا طويلا وزمانا كثيرا وثناء
جميلا فقال : ( فيقال : ارفعوا رؤوسكم فقد جعلت عدلكم ) أي فداءكم ( اليهود
والنصارى ) ، أي كفار أهل الكتاب وأمثالهم ( فداءكم ) أي سبب خلاصكم من النار
فيكون عذاب أهل الكتاب مضاعفا في دار البوار عذابا لضلالهم .
وبه ( عن أبي بردة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كان يوم القيامة يعطي
كل رجل من المسلمين رجلا من اليهود والنصارى فقال : هذا فداؤك من النار ) .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 281
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٨١