وبه ( عن زياد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) فالحديث مرسل وهو حجة عند الجمهور
خلافا للشافعي ( أنه أمر ) أي أصحابه أو أمته ( بالنصح ) أي بالنصيحة ، وهو إرادة
الخير للمنصوح له ( لكل مسلم ) .
وفي رواية مسلم عن تميم بن أوس الدارمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الدين
النصيحة " قلنا لمن ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم "
وقد بسطنا الكلام عليه في شرح الأربعين والله الموفق والمعين .
ذكر إسناده إلى أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أحد التابعين المشهورين
المكثرين ، سمع أباه وعليا وغيرهما ، كان على قضاء الكوفة بعد شريح ، فعزله
الحجاج .
ذكر إسناده عن أبي بردة
أمتي أمة مرحومة
( أبو حنيفة عن أبي بردة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمتي أمة
مرحومة ) أي في العقبى ، ( وإنما عذابها بأيديها ) أي بأيدي بعضهم لبعض ( في
الدنيا ) أي فيكون مكفرا لها في الأخرى ، ( زاد ) أي الراوي ( في رواية ) أي أخرى
( بالقتل ) ومحله قبل قوله في الدنيا أو بعده والحديث رواه أبو داود والبيهقي ،