كبراء التابعين
( أبو حمزة الأنصاري ) ولعله أبو حمزة السكري سمع أبا حنيفة يقول : إذا جاء
الحديث الصحيح الإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذنا ، وإذا جاء عن الصحابة تخيرنا ولم
نخرج من قولهم وإذا جاء عن التابعين أحسسناهم ، زاد غيرهم : فهم رجال ونحن
رجال .
وقد قال هذا الذي سمعته عن أبي حنيفة ، وأحب إلي من مائة ألف ، ( قال
سمعت عبد الله بن داود ) أي ابن عامر بن الربيع ( الجزيني ) بضم الجيم وفتح الزاي
فتحتية ساكنة فنون فياء نسبة سمع الثوري والأوزاعي وروى عن محمد بن يسار ومحمد
ابن المثنى قال عمرو بن علي : سمعت الجزيني يقول : ما كذبت قط إلا مرة في صغري
قال لي أبي ذهبت إلى الكتاب قال : قلت بلى ولم أكن ذهبت . روى الجماعة : مات سنة
ثلاث عشرة ومائتين .
( يقول ) جملة حالية ( قلت لأبي حنيفة من أدركت من الكبراء التابعين ) ومن
استفهامية ومن بيانية ( قال : القاسم ) وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق أحد الفقهاء
السبعة المشهورين بالمدينة من أكابر التابعين وكان أفضل أهل زمانه وروى عن جماعة من
الصحابة منهم عائشة ومعاوية ، وعنه خلق كثير ، مات إحدى ومائة وله سبعون سنة ،
( وسالما ) وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني أحد فقهاء
المدينة ، عن سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم ، مات بالمدينة سنة ست ومائة ،
( وطاوس ) تقدم ذكره ، ( وعكرمة ) يعني مولى عبد الله بن عباس أصله من البربر ،
وهو أحد فقهاء مكة وتابعيها ، سمع ابن عباس وغيره من الصحابة ، وروى عنه خلق