لا ربا في الحيوانات
وبه ( عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين ) يحتمل
أن يكون ناجزا أو نسيئة ، فقد روى معمر عن الزهري عن بيع الحيوان بالحيوان
نسيئة فقال : سئل ابن المسيب عنه فقال لا ربا في الحيوان .
قال شيخ مشايخنا السيوطي في الجامع الكبير ، أنبأنا معمر بن عيينة ، عن
أيوب ، عن سعيد ين جبير ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وفي الجامع الصغير
له نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الحيوان نسيئة ، ورواه أحمد والأربعة أيضا عن
سمرة .
وروى مالك والشافعي والحاكم عن سعيد بن المسيب مرسلا ، والبزار عن
ابن عمر مرفوعا : نهى عن بيع اللحم بالحيوان .
وفي رواية للحاكم والبيهقي عن سمرة نهى عن بيع الشاة باللحم ، وروى عبد
الرزاق عن ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالشاة وهي حية لكن البخاري
عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم مرفوعا : " لا تبيعوا الدينار بالدينار ولا الدرهم
بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإني أخاف عليكم الربا " ، قيل يا رسول الله أحل بيع
الفرس بالأفراس والبختية بالإبل ؟ قال : " لا بأس إن كان يدا بيد " .
وقال ربيعة كل ما تجب فيه الزكاة يحرم فيه الربا فلا يجوز بعير ببعيرين يعني
إلا يدا بيد .
وقال مالك : لا يجوز بيع الحيوان بحيوان من جنسه مقصدهما أمر واحد ذبح
أو غيره .