فهو دعاء لقبول الحمد ، واتفقوا أن المؤتم لا يذكر التسميع ( أيقول ) أي الإمام أيضا
( ربنا لك الحمد ، قال : ما عليه ) أي شئ ، والمعنى لا بأس أن يقول ذلك ففي
شرح الأقطع عن أبي حنيفة : يجمع بينهما الإمام والمأموم ، وهو مذهب الشافعي
في الأصح واختاره أبو يوسف ومحمد على ما ذكر ابن مالك في شرح المشارق .
والمشهور في المذهب أن المفرد يجمع بينهما ، وأما الإمام فيكتفي بالتسميع
والمأموم بالتحميد .
وبه قال الشافعي في قول واختاره بعض أصحابه وهو مذهب مالك وأحمد وأبو
حنيفة يدل عليه حديث مسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ، فقولوا اللهم ربنا
لك الحمد ، لأن القسمة ينافي الشركة ، كما يشير إليه قوله :
( ثم روى ) أي عطاء ، ( عن ابن عمر رضي الله عنه صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي
إماما ، ( فلما رفع رأسه من الركعة ) أي الركوع ( قال : سمع الله لمن حمده فقال رجل ) أي
من المأمومين : ( ربنا لك الحمد ) ثم زاد عليه ( حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف
النبي صلى الله عليه وسلم ) أي من صلاته ( قال : من ذا المتكلم ) أي بهذه الزيادة ( قالها ) أي هذه المقالة
( ثلاث مرات ) ولم يعترف به أحد مخافة أن يكون من السيئات ومناكر الحالات ، ( قال
الرجل أنا يا نبي الله قال : فوالذي بعثني ) أي أرسلني إلى الخلق ( بالحق ) أي بالثبات
والصدق ، ( رأيت بضعة ) بكسر الموحدة وبفتح أي بضعا وثلاثين ملكا يبتدرون ) أي
يتسارعون ويتبادرون ( أيهم ) بضم الياء ( يكتبها لك وأول ) أي وأيهم أول ( من يرفعها
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 160
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٦٠