الحجازي قال أهل مكة : ولد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال رآه وهو معدود في كبار
التابعين سمع جماعة من الصحابة ، وروى عن نفر من التابعين ( عن عائشة قالت :
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على شئ من النوافل ) الشاملة للسنن الكوامل ( أشده
معاهدة ) أي مراعاة ومحافظة ( على ركعتي الفجر ) لأنها أقوى السنن ، حتى روى
الحسن عن أبي حنيفة : لو صلاها قاعدا من غير عذر لا يجوز ، قالوا : العالم إذا صار
مرجعا للفتوى جاز له ترك سائر السنن لحاجة الناس إلا سنة الفجر ، لأنها أقوى
السنن الرواتب .
والحديث رواه ابن رنجويه عن عائشة بلفظ على الركعتين أمام الصبح .
3 -
حديث : أين الله ؟
وبه ( عن عطاء أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثوه ) أي أخبروه ( أن عبد
الله بن رواحة ) بفتح الراء الأنصاري الخزرجي أحد النقباء شهد العقبة وبدرا وأحدا
والخندق والمشاهد بعدها إلا الفتح ، وما بعده فإنه قتل يوم مؤتة شهيدا أميرا وفيها
سنة ثمان وهو أحد الشعراء المحسنين .
وروى عنه ابن عباس وغيره ( كانت له راعية ) جارية ( ترعى ) تتعاهد
( غنمه ) أي تراعيها ( وأنه ) أي ابن رواحة ( أمرها تعاهد شاة ) وفي نسخة بحرف
الجر والإضافة أي بمحافظة شاة مخصوصة من بين الغنم فتعاهدتها ( حتى سمنت
الشاة واشتغلت الراعية ببعض الغنم ) أي بتعهيد غيرها ( فجاء الذئب فاختلس ) أي
اختف ( الشاة المعهودة وقتلها فجاء عبد الله ) أي ابن رواحة ( وفقد الشاة ) أي
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 157
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٥٧