اللهبرة فالزرقاء البدينة وأما النهبرة فالقصيرة الذميمة ، وأما الهبدرة فالعجوز
المدبرة ، وأما اللفوت فهي ذات الولد من غيرك في الجامع الكبير لشيخ مشايخنا
جلال الدين السيوطي رحمه الله .
وبه ( عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض
المرض ) بالنصب على أنه مفعول ، مطلق صفته ( الذي قبض فيه ) أي روحه
( خف ) أي بدنه ( من الوجع ) بفتحتين بأن سكن بعضه ، ( فلما حضرت
الصلاة ) أي الجماعة ( قال لعائشة مري أبا بكر فليصل بالناس ) فإنه أولى من غيره
في مقام الإيناس ، ( فأرسلت ) بصيغة المتكلم أو الغائبة ( إلى أبي بكر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فأرسل إليها ) أي أبو بكر متعذرا عن النيابة مخاطبا
إياها ( يا بنتاه ) بسكون الهاء على صيغة الندبة فإنه في مقام الاستغاثة والاستعانة
( إني شيخ كبير ) في العمر ( رقيق ) بالقلب ، ( وإني متى لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مقامه ) المكرم أرق بكسر الراء وتشديد القاف أي أضنى ( لذلك ) وأبكي لفقده
عليه الصلاة والسلام ، فيما هنالك ( فاجتمعي أنت وحفصة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيرسل إلي عمر ليصلي بهم ) فإنه أقوى قلبا مني فلعله يكفني هذا الأمر عني
( ففعلت ) أي ما ذكر أبي بموافقة حفصة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتن ) جمعا تعظيما
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 98
مساهمون: ملا علي القاري
ص٩٨