بن أسلم ، أنه قال : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى دار فاطمة .
وسيأتي بعض الأخبار في المقالة الرابعة من المقصد الثاني ( 1 ) .
وقال رحمه الله أيضا :
" ثبوت أذية الرجلين لفاطمة غاية الأذى يوم مطالبة علي
بالبيعة ، حتى الهجوم على بيتها ، ودخوله بغير إذن ، بل ضربها ، وجمع
الحطب لإحراقه ، وكذا أذيتها في أخذ فدك منها ، ومنع إرثها ، وقطع
الخمس ، ونحو ذلك ، ووقوع المنازعة بينها وبين من آذاها ، وتحقق
غضبها ، وسخطها على من عاندها ، إلى أن ماتت على ذلك ، فمما لا
شك فيه عندنا معشر الإمامية ، بحسب ما ثبت وتواتر من أخبار ذريتها
الأئمة الأطهار ، والصحابة الأخيار كما هو مسطور في كتبهم ، بل
باعتراف جماعة من غيرهم أيضا كما سيأتي بعض ذلك ، سوى ما مر
من أخبار مخالفيهم .
وأما المخالفون ، فأمرهم عجيب غريب في هذا الباب ، لأن عامة
قدماء محدثيهم سطروا في كتبهم جميع ما نقلناه عنهم ، وأكثروا
طرحها ؟ ( كذا ) . بل أكثرها موجودة في كتبهم المعتبرة ، بل صحاحهم
المعتمدة عندهم ، لا سيما الصحيحين ، اللذين هما عندهم تاليا كتاب
الله في الاعتماد ، كما صرحوا به .
وقد عرفت ، ما فيها من الدلالة صريحا ، حتى على صريح
طردها ، ومنعها عن ميراثها ، وفدكها ، وخمسها ، ودوام سخطها لذلك
إلى موتها .
مع موافقة مضمونها لما هو معلوم بين من دفنها سرا ، وإخفاء
هامش
( 1 ) ضياء العالمين ( مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 60 - 64 .