انصرف أكثرهم باكين ، وبقي عمر وقوم معه ، فأخرجوا عليا .
حتى في رواية أكثرهم : أن عمر دخل البيت ، وأخرج الزبير ، ثم
عليا .
واجتمع الناس ينظرون ، وصرخت فاطمة وولولت ، حتى
خرجت إلى باب حجرتها ، وقالت : ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت
نبيكم .
وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : أن النظام نقل :
أن عمر ضرب بطن فاطمة ذلك اليوم ، حتى ألقت المحسن من بطنها ،
وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها .
وفي روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) : أن عمر دفع باب
البيت ليدخل ، وكانت فاطمة وراء الباب ، فأصابت بطنها ، فأسقطت
من ذلك جنينها المسمى بالمحسن . وماتت بذلك الوجع .
وفي بعض رواياته : أنه ضربها بالسوط على ظهرها .
وفي رواية : أن قنفذ ضربها بأمره " .
ثم يذكر رحمه الله خلاصة عما جاء في كتاب سليم بن
قيس ، ويذكر أيضا قول الإمام الحسن للمغيرة بن شعبة .
ثم يقول :
" وكفى ما ذكروه في ثبوت دخول بيتها ، الذي هو من بيوت
النبي ( ص ) بغير إذنها ، وفي تحقق الأذى ، لا سيما مع التهديد
بالاحراق ، حتى أن في الإستيعاب ، وكتاب الغرر وغيرهما ، عن زيد
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 97
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٧