الجمهور مسطور . بعث أبو بكر إلى بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
لما امتنع عن البيعة ، فأضرم فيه النار ، وفيه فاطمة ( ع ) ، وجماعة من بني
هاشم ، وأخرجوا عليا ( ع ) ، وضربوا فاطمة ( ع ) فألقت فيه جنينها .
وأما جواب القوشجي عن هذا بأن تأخر علي عن بيعة أبي بكر
لم يكن عن شقاق ومخالفة ، وإنما كان لعذر ، وطرو أمر .
ففيه : أن لو كان الأمر كذلك ، فأي وجه لإضرام النار في بيته ،
وإخراجه منه عنفا .
إلى أن قال : هذا التأخر إن كان لعذر يسوغ معه التأخر عن
البيعة فالأمر على ما عرفته من وجوب الإهمال والاعتذار ، وحينئذ فلا
وجه لإخراجه عنفا ، وإحراق بيته بالنار .
وإن لم يكن كذلك فكيف يسوغ لمثل علي ( ع ) أن يتخلف
بلا عذر عن بيعة إمام يعتقد صلاحيته للإمامة ؟ ومن مات وليس في
عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية . كما رواه ميمون بن مهران ،
الخ . . . " ( 1 ) .
ويقول أيضا وهو يتابع مناقشة ما قاله القوشجي :
" . . ثم أي تقصير في ذلك لفاطمة ( ع ) الطاهرة ؟ أو بم
استحقت الضرب إلى حد ألقت جنينها ؟ !
وبعد اللتيا والتي ، ففيه تصريح في المطلوب لأنه لما سلم صحة
الرواية ، ولم يقدح فيها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرسائل الاعتقادية : ص 444 .
( 2 ) المقصود هو القوشجي .