أبيها ( ص ) .
ولا بأس إن ذكرنا مجملا من ذلك ها هنا :
نقل جماعة سيأتي في الموضع المذكور ذكر أساميهم ، والكتب
التي نقلوا فيها ، منهم الطبري ، والجوهري ، والقتيبي ، والسيوطي ، وابن
عبد ربه ، والواقدي ، وغيرهم خلق كثير :
أن عمر بن الخطاب وجماعة معه ، منهم خالد بن الوليد ، أتوا
بأمر أبي بكر إلى بيت فاطمة ، وفيه علي والزبير ، وغيرهما ، فدقوا
الباب ، وناداهم عمر ، فأبوا أن يخرجوا .
فلما سمعت فاطمة أصواتهم نادت بأعلى صوتها باكية : يا
أبتاه ، يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة .
وفي رواية القتيبي ، وجمع غيره :
أنهم لما أبوا أن يخرجوا دعا عمر بالحطب ، وقال : والذي نفس
عمر بيده ، لتخرجن ، أو لأحرقنها عليكم على ما فيها .
فقيل له : إن فيها فاطمة ؟ !
فقال : وإن . .
وفي رواية ابن عبد ربه : أن فاطمة قالت له : يا ابن الخطاب ،
أجئتنا لتحرق دارنا ؟ قال : نعم .
وفي رواية زيد بن أسلم : أنها قالت : تحرق علي ، وعلى ولدي ؟
قال : إي والله ، أو ليخرجن ، وليبايعن .
ثم إن القوم الذين كانوا مع عمر لما سمعوا صوتها وبكاءها
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٦