وراء الباب .
وقولها : ويحك يا عمر ، ما هذه الجرأة على الله ورسوله ؟ تريد
أن تقطع نسله من الدنيا وتنفيه ( تفنيه ) وتطفئ نور الله ؟ والله متم
نوره ، وانتهاره لها .
وقوله : كفي يا فاطمة فليس محمد حاضرا ، ولا الملائكة آتية
بالأمر والنهي والزجر من عند الله ، وما علي إلا كأحد المسلمين
فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر ، أو أحرقكم جميعا .
فقالت وهي باكية : اللهم إليك أشكو فقد نبيك ورسولك
وصفيك ، وارتداد أمته علينا ، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في
كتابك المنزل على نبيك المرسل .
فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء ، فلم يكن
الله ليجمع لكم النبوة والخلافة ، وأخذت النار في خشب الباب .
وإدخال ( وأدخل ) قنفذ يده لعنه الله يروم فتح الباب .
وضرب عمر لها بالسوط على عضدها ، حتى صار كالدملج
الأسود . وركل الباب برجله حتى أصاب بطنها وهي حامل بالمحسن
لستة أشهر ، وإسقاطها إياه .
وهجوم عمر ، وقنفذ ، وخالد بن الوليد ، وصفقة عمر على
خدها حتى بدا ( أبرى ) قرطاها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء ،
وتقول : " وا أبتاه ، وا رسول الله ، ابنتك فاطمة تكذب ، وتضرب ويقتل
جنين في بطنها " .
وخروج أمير المؤمنين ( ع ) من داخل الدار محمر العين حاسرا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٠