( ع ) ، فأبى أن يأذن لهم .
فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر - وهما ( جالسان ) ، في
المسجد والناس حولهما - فقالوا : لم يؤذن لنا .
فقال عمر : إذهبوا ، فإن أذن لكم وإلا فأدخلوا ( عليه ) بغير
إذن ! !
فانطلقوا فاستأذنوا ، فقالت فاطمة ( ع ) : " أحرج عليكم أن
تدخلوا علي بيتي ( بغير إذن ) " . فرجعوا وثبت قنفذ الملعون .
فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا ، فتحرجنا أن ندخل بيتها
بغير إذن .
فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ! ! ؟
ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب ، وحمل
معهم عمر فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وإبنيهما ( ع ) ، ثم نادى
عمر حتى أسمع عليا وفاطمة ( ع ) :
" والله لتخرجن يا علي ، ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا
أضرمت عليك ( بيتك بالنار ) ؟ !
فقالت فاطمة ( ع ) ، يا عمر ، ما لنا ولك ؟
فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم .
فقالت : " يا عمر ، أما تتقي الله تدخل علي بيتي ؟ " ،
فأبى أن ينصرف .
ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثم دفعه ، فدخل ،
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤