ولعل من لم يكن يتابع ما يصدر عن البعض من
تصريحات مذاعة أو مكتوبة حول موضوع الكتاب وغيرها من
الموضوعات الهامة والتي طرحت أخيرا - لعله - يعذر في
تصوره أن في التمهيد بعض القسوة .
لكن من واكب ، وسمع ، وقرأ ، وعرف وشاهد ، فمن
الصعب أن تجد له عذرا في إطلاق دعوى غرابة ما في تمهيد
الكتاب عن الموضوعات المطروحة فيه ، لأنه سيجد ما يرتفع به
استغرابه واستهجانه في نفس كلمات ذلك البعض في موضوع
الزهراء بالذات فضلا عن غيره من المواضيع الحساسة .
2 - وعدا عن ذلك كله ، فهل يستطيع أحد أن يقدم لنا
مفردة يصح أن يطلق عليها : أنه سباب أو شتائم ؟ ! . أو حتى
ما هو أقل من ذلك بكثير ؟ !
3 - ولا أدري ، ما ذا سيكون موقف هؤلاء الناس ممن
يدأب على إظهار نفسه بأنه لا يريد أن يجيب أحدا ، من موقع
التسامح والترفع عن الدخول في هذه الأمور ، فإنه مشغول بما
هو أهم ونفعه أعم ؟ !
ثم يواصل وصف الآخرين ، وكل من يعترض عليه من
العلماء حتى مراجع الدين بأوصاف لعل أهونها : التخلف في
الذهنية ، والعقد النفسية ، والتحرك من منطلق الغرائز ، وعدم
التثبت ، ثم يصف بعض العلماء - الذين لا يقبلون بمقولاته -
عبر الإذاعة : أنه لا يملك إلا أن يقول عنهم أنهم بلا دين ، هذا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 57
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٥٧