تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ومن الواضح : أن رواية فضة لا يصح الاعتماد عليها كما ذكره المقدسي رحمه الله . لا من حيث السند ، ولا من حيث المضمون كما يظهر لمن راجعها . أما بالنسبة لبيت الأحزان ، فهو " باق إلى هذا الزمان ، وهو الموضع المعروف بمسجد فاطمة ، في جهة قبة مشهد الحسن والعباس ، وإليه أشار ابن جبير بقوله : ويلي القبة العباسية بيت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، ويعرف ببيت الحزن ، يقال : إنه هو الذي آوت إليه ، والتزمت الحزن فيه منذ وفاة أبيها ( ص ) " ( 1 ) . ثانيا : إن بكاءها ( ع ) في الليل أكثر إزعاجا للناس الذين يتفرقون في النهار إلى متابعة أعمالهم في مزارعهم ، والاهتمام بمواشيهم ، وقضاء حوائجهم ، فكان الأولى أن تقيم في بيت الأحزان في الليل دون النهار . ثالثا : إن الحقيقة هي أن بكاء الزهراء لم يزعج أهل المدينة ، وإنما ازعج الهيئة الحاكمة التي كانت بحاجة إلى أن تتواجد في مسجد الرسول ( ص ) إلى جانب منبره الشريف ، الذي يبتعد أمتارا يسيرة تكاد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة . فكان أن منعها الحكام من ذلك ( 2 ) . وكان الناس يتوافدون إلى هذا المسجد بالذات ، ويتواجدون فيه
هامش
( 1 ) أهل البيت ص 167 - 168 ، تأليف توفيق أبو علم . وراجع : وفاء الوفاء ج 3 ص 918 ، وراجع هامش ص 489 من كتاب عوالم العلوم : ج 11 ، وإحقاق الحق قسم الملحقات : ج 10 ص 476 ، وفاطمة الزهراء في الأحاديث القدسية : ص 184 / 185 ( 2 ) ضياء العالمين ( مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 140 .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 337 | السيد جعفر مرتضى العاملي