لم يدخلوا البيت ، فكيف ضربوا الزهراء ؟
يقول البعض :
إن بعض الروايات تقول : إن المهاجمين لبيت الزهراء ( ع ) لم
يدخلوا البيت ، فكيف يصح قول من يقول : إنهم ضربوها عليها
السلام ، وأسقطوا جنينها ، وغير ذلك ؟ ! .
والجواب :
أولا : إن ما جرى على الزهراء من مصائب وبلايا ، لا يحتاج
إلى دخول البيت ، فقد تعصر الزهراء بين الباب والحائط ، ثم يضربها
المهاجمون دون أن يدخلوا البيت ، وهذا هو صريح النصوص التي
تحدثت عن هذا الأمر .
هذا إذا كان مراده بالدخول معناه المتبادر منه .
ولو اعتذر عنه بأن مراده الهجوم ، فقول القائل . . . وددت أني
لم اكشف باب فاطمة . ثم النصوص الكثيرة الدالة على دخولهم إلى
البيت يرد هذا القول ويدفعه .
وثانيا : لماذا يقتصر هذا البعض على رواية عدم دخولهم البيت ،
مع أنها لم تصرح بعدم الدخول ، بل اكتفت بالسكوت والاكتفاء
بذكر جانب مما جرى .
ولو سلمنا صراحة رواية ما بذلك ، فهي معارضة بالروايات
الكثيرة الأصح سندا ، والأكثر عددا ، التي تقول : إنهم قد دخلوا بيتها ،
وانتهكوا حرمته وحرمتها .