يقعدون ، ويقولون لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ !
ونقول :
أولا : من أين ثبت لهذا القائل أنهم لم ينجدوها ؟ ! فإن النجدة
لا تعني فتح معركة بالسلاح ، والدخول في حرب .
ثانيا : هناك نص يفيد أنها هي التي أنجدت عليا حين أخذوه ،
فاعتدوا عليها بالضرب ، يقول النص : " فحالت فاطمة عليها السلام بين
زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط الخ . . . " ، ثم
تذكر الرواية ، كسر ضلعها ، وإسقاط جنينها صلوات الله وسلامه
عليها ( 1 ) .
وثالثا : إذا كان إنجادها يوجب تفاقم المشكلة إلى درجة كان
النبي ( ص ) قد نهى عليا عليه السلام عن بلوغها ، لما في ذلك من خطر
على الدين ، فإن هذا الإنجاد يصبح معصية لأمر رسول ( ص ) ، وخيانة
للدين ، وتفريطا عظيما فيما لا يجوز التفريط به من مصلحة الأمة ،
وعلى الأخص ، إذا كان ذلك يهيئ الفرصة للمهاجمين لافتعال
مشكلة تضيع على الناس إمكانية معرفة الحق .
وقد كان من واجب علي والزهراء عليهما السلام - على حد
سواء - أن يحفظا للأمة ، وللأجيال ، حقها في معرفة الحقيقة ، وأن
يضيعا على الآخرين فرصة تشويه الحقائق ، وذلك هو ما فعله علي عليه
السلام بالفعل ، وهو الإمام المعصوم الذي لا يهم ولا يخطئ .
ورابعا : هناك نص يقول : إن عليا عليه السلام قد بادر إلى
إنجادها ففر المهاجمون ، ولم يواجهوه ، يقول النص المروي عن عمر ،
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 212 .