عليها السلام أن تعفو عنهم ، أو أن تهادنهم ، وتظهر لهم القبول
والرضا .
ثالثا : إنها عليها السلام قد ذكرت ذلك وذكره علي أمير
المؤمنين عليه السلام أيضا . فلنلاحظ معا النصوص التي ستأتي في
القسم المخصص للنصوص والآثار .
ونشير هنا إلى بعض من ذلك أيضا : 5 - احتجاج الزهراء ( ع ) :
روى الديلمي : أنها عليها السلام قالت : " فجمعوا الحطب
الجزل على بابنا ، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا ، فوقفت بعضادة الباب ،
وناشدتهم بالله ، وبأبي : أن يكفوا عنا وينصرفوا ، فأخذ عمر السوط من
يد قنفذ - مولى أبي بكر - فضرب به عضدي ، فالتوى السوط على
عضدي ، حتى صار كالدملج ( 1 ) .
وركل الباب برجله ، فرده علي وأنا حامل فسقطت لوجهي
والنار تسعر ، وتسفع وجهي ، فضربني بيده ، حتى انتثر قرطي من أذني ،
وجاءني المخاض ، فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدملج : حلي يلبس في العضد . محيط المحيط : ص 293 .
( 2 ) البحار : ج 8 ط حجرية ص 231 عن إرشاد القلوب وستأتي المصادر في قسم
النصوص .