على طريقته الخاصة ، فإن البعض الآخر منها لا مجال للنقاش فيه ،
حتى بناء على هذه الطريقة أيضا .
وأما ما يزعم من أن هذه الرواية لا تصح ، لأن الزهراء قد ولدت
قبل البعثة بخمس سنوات ، فهو مصادرة على المطلوب ، إذ أن هذه
الروايات التي نحن بصدد الحديث عنها - وقد رويت بطرق مختلفة -
أقوى شاهد على عدم صحة ذلك الزعم .
3 - قد روى النسائي : أنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة ( ع )
ردهما النبي ( ص ) متعللا بصغر سنها ( 1 ) .
فلو صح قولهم : إنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات ، فإن
عمرها حينما خطباها بعد الهجرة - كما هو مجمع عليه عند
المؤرخين - يكون حوالي ثمانية عشر أو تسعة عشر سنة ، فلا يقال لمن
هي في مثل هذا السن : إنها صغيرة .
4 - قد روي : أن نساء قريش هجرن خديجة رحمها الله ، فلما
حملت بفاطمة كانت تحدثها من بطنها وتصبرها ( 2 ) .
وقد يستبعد البعض حمل خديجة بفاطمة ( ع ) بعد البعثة
بخمس سنوات ، لأن عمر خديجة ( رض ) حينئذ كان لا يسمح
بذلك .
ولكنه استبعاد في غير محله ، إذ قد حققنا في كتاب الصحيح
من سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسم ) أن عمرها كان
هامش
( 1 ) راجع : خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 228 بتحقيق المحمودي ،
والمناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 393 ( ط دار الأضواء ) وتذكرة الخواص :
ص 306 و 307 ، وضياء العالمين : ج 2 ق 3 ص 46 " مخطوط " .
( 2 ) البحار : ج 43 ص 2 .