الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن حكيم بن حزام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
مئة من الإبل فأعطاه ، ثم قال : ( يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن
أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ،
وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن
تعول ) .
3109 - [ و ] بإسناده ، أن حكيم بن حزام أخبره ، قال : قالت : يا
رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة
وصلة ، هل لي فيها أجر ؟ فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( يا حكيم أسلمت على ما سلف من خير ) .
3110 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن الزبير بن العوام كان يحدث أنه
خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من
الحر ، كانا يسقيان به كلاهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير :
( اسق ثم أرسل الماء إلى جارك ) فغضب الأنصاري ، وقال : يا
رسول الله إن كان ابن عمتك ، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قال
للزبير : ( اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدار ) فاستوعى
رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ للزبير حقه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار
على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري ، فلما أحفظ الأنصاري
رسول الله صلى الله عليه وسلم استوعى للزبير حقه في صريح الحكم ، قال عروة : والله
هامش
3109 ورواه أحمد ( 402 و 434 ) ، والحميدي ( 554 ) ، والبخاري ( 1436 و 2220
و 2538 و 5992 ) ، ومسلم ( 123 ) ، وأبو عوانة ( 1 / 72 - 73 ) ، والطبراني في
( الكبير ) ( 3084 - 3089 ) ، والحاكم ( 3 / 483 - 484 ) .
3110 ورواه أحمد ( 1 / 165 ) ، والبخاري ( 2708 ) .