ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا أنزلت في ذلك قول الله عز وجل : ( فلا وربك
لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم
حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) .
3111 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن هشام بن حكيم بن حزام وجد
عياض بن غنم وهو على حمص شمس أناسا من النبط في أداء جزية ، فقال
له هشام : ما هذا يا عياض ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا ) .
3112 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، حدثني عروة بن الزبير ، أن المسور بن مخرمة أخبره ، أن
عمرو بن عوف الأنصاري ، وهو حليف بني عامر بن لؤي ، وكان قد شهد
بدرا مع رسول الله أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح
إلى البحرين يأتي بجزيتها ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت
الأنصار بقدوم أبي عبيدة ، فوافت صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر انصرف ، فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
رآهم ، وقال :
( أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشئ ؟ ) قالوا : أجل يا
رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما
الفقر أخشى عليكم ، ولكن عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما
هامش
3111 ورواه أحمد ( 3 / 403 و 403 - 404 و 404 و 468 ) ، ومسلم ( 2413 )
وغيرهما .
3112 ورواه أحمد ( 134 ) ، والبخاري ( 3158 و 4015 و 6625 ) ، ومسلم ( 2961 )
وغيرهم .