تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عن علي ، ففزع علي عند ذلك إلى مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن بايع تلك الأشهر ، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد ، وكره علي أن يشهدهم عمر ، لما يعلم من شدة عمر ، فقال عمر لأبي بكر : لا تدخل عليهم وحدك ، فقال أبو بكر : وما عسى أن يفعلوا بي ، والله لاتينهم ، فدخل عليهم أبو بكر ، فتشهد علي ثم قال : إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما قد أعطاك الله عز وجل ، وإنا لم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك ، ولكنك قد استبددت علينا بأمر ، وكنا نرى أن لنا نصيبا ، وذكر علي قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقه ، فلم يزل علي يتكلم حتى فاضت عينا أبي بكر ، فلما تكلم أبو بكر قال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي ، فأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات ، فإني [ لم ] آل فيها عن الخير ، وإني لم أكن لأترك فيها أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته ، فقال علي : موعدك العشية للبيعة ، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر أربعا [ رقي ] على المنبر ، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره ببعض الذي اعتذر إليه علي من الأمر ، فتشهد علي فعظم حق أبي بكر ، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكار فضيلته التي فضله الله بها ، قال : ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا استبددتم علينا به ، فوجدنا في أنفسنا ، فسر بذلك المسلمون ، وقالوا لعلي : أصبت ، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع على الأمر المعروف . 3098 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن عروة ، قال : سمعت عائشة تقول : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله ، فكتب : أنا
هامش
3098 ورواه مسلم ( 1758 ) ، وأبو داود ( 2976 و 2977 ) ، وهو عند البخاري ( 6730 ) .