عائشة قالت : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتمة حتى ناداه عمر ، فقال : نام الناس
والصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
( ما ينتظر من أهل الأرض أحد غيركم ) ولا تصلى يومئذ إلا
بالمدينة ، وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب غسق الليل إلى
ثلث الليل الأول .
3096 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان ، قالا :
أخبر شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : لقد
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الفجر ، فيشهدها معه نساء من المؤمنات
متلفعات في مروطهن ، ثم يرجعن إلى بيوتهن وما يعرفهن أحد .
3097 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، حدثني عروة بن الزبير ، أن عائشة أخبرته ، أن فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما
أفاء الله على رسوله ، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة
وما بقي من خمس خيبر ، قالت عائشة : فقال أبو بكر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( لا نورث ما تركنا صدقة ) إنما كان يأكل آل محمد من هذا المال - يعني
مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ، وإني والله لا أغير صدقات
النبي صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأعملن فيها بما
عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ،
فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى ماتت ،
وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها علي ، وكان لعلي
من الناس وجه حياة فاطمة كلها ، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس
هامش
3096 تقدم ( 271 ) .
3079 ورواه البخاري ( 4240 و 4241 ) ، ومسلم ( 1759 ) .