محمد صلوات الله عليهم وسلامه ولا عن أحد من أصحابهم ، إنما هو مما أحدثه بعض أهل البدع وانتشر عند الجهال بحقيقة أقوال الرسل وأصحابهم ، فظنوا أن هذا قول الرسل صلى الله عليهم وسلم ، وصار نسبة هذا القول إلى الرسل وأتباعهم يوجب القدح فيهم إما بعدم المعرفة بالحق في هذه المطالب العالية ، وإما بعدم بيان الحق ، وكل منهما يوجب عند هؤلاء أن يعزلوا الكتاب والسنة وآثار السلف عن الاهتداء .
وإنما ضلوا لعدم علمهم بما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم والتابعون لهم بإحسان . فإن الله تعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وكفى بالله شهيداً .
انتهى
مجموعة الرسائل والمسائل — صفحة 195
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩٥